بسم الله الرحمن الرحيم  "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً" صدق الله العظيم

 


التقرير الذي قدمه الشهيد في دورة المجلس المركزي المنعقدة في تونس 5-6/10/1987

 
     
 

تقرير عن الأرض المحتلة

 
     
  أيها الأخوة والأخوات أعضاء المجلس المركزي ،    
     
  لا أحد ينسى مواقف شعبنا الفلسطيني داخل الوطن المحتل، ولا ننسى بالطبع تلك العواطف الوطنية التي رافقت الحوار الوطني وتجسيد أمنية جماهيرنا بانعقاد دورة صمود شعبنا ووحدته الوطنية .. الدورة الثامنة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر العاصمة وما سبق ورافق ثم ما تلاها، من موقف وطني ملتحم ومتفاعل ممتد مع نتائج الدورة في تعزيز وحدة العمل والوطني .. كان له أثره المتواصل في زيادة زخم الإنتفاضة الشعبية التي عمّت الداخل .. وامتدت شهوراً .. بدأت قبل نهاية عام 1986 في مواجهة الأحداث الدامية التي نفذها المستوطنون الصهاينة في القدس العربية متوافقة مع جريمة العدوان على مخيمات شعبنا في كل مكان والتي ترافقت أيضاً مع تصاعد نضالات شعبنا ضد ممارسات الاحتلال واجراءاته القمعية اعتداءاته الوحشية المتواصلة .. وكانت تتوالى المناسبات الوطنية لتلهب الإنتفاضة حدة وتوهجاً  
     
  وحين جاء عقد دورة المجلس الماضية تابع العالم كله صوت شعبنا في الداخل معبراً عن الدعم والتأييد للوحدة الوطنية الفلسطينية وعن التفاف جماهيرنا حول م. ت. ف. الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده .. واستقبلت رئاسة المجلس الوطني العرائض والبيانات من سائر  المؤسسات الوطنية والهيئات والمنظمات والاتحادات والنقابات والأطر الجماهيرية والجمعيات والشخصيات الوطنية والاجتماعية من جميع أطراف الوطن المحتل في الضفة والقطاع وفلسطين المحتلة عام 1948  
     
  وبعد المجلس .. كان هناك زخم العطاء الجماهيري في صفوف شعبنا بالمزيد من النضال على كل الأصعدة .. والمزيد من الحرص على معالجة بعض مظاهر التمزق في بعض المؤسسات صدى لوحدة العمل في الخارج .. ولا زال الجهد متواصلاً على هذا الدرب في شتى المجالات  
     
  ومنذ دورة المجلس الماضية شهد عامنا استمرارية الانتفاضة التي تعتبر بحق أعنف وأطول الانتفاضات التي شهدها الوطن المحتل في أعوامنا السابقة  
     
  في المدارس والجامعات والمعاهد دفع طلبتنا الشهداء والجرحى وهم يواجهون بطش الاحتلال .. ويتصدون لعمليات الاقتحام المتواصلة جامعاتنا ومدارسنا بالقنابل والرصاص والغاز المسيل للدموع  
     
  وكانت جامعات بيرزيت والنجاح .. وبيت لحم والخليل .. وغزة والقدس بكلياتها ومعاهدها قواعد تحدٍ دائم ليش الاحتلال وإرهابه ورصاصه وقنابله  
     
  مثلما كانت مخيمات فلسطين هناك مواقع مواجهة مستمرة جسّدتها بطولات أهلنا في مخيمات بلاطة .. والدهيشة .. وجباليا .. وقلنديا وغيرها من مخيماتنا الفلسطينية .. يقتحمها العدو برصاصة وقنابله .. يقوم بعمليات التفتيش والتمشيط المتواصل فيها .. يفرض منع التجول .. والاعتقال الجماعي ويعتقل المئات ويفرض الإقامة الجبرية .. ثم يبني أسواراً من الأسمنت المسلح حولها معتقداً أنه يخمد صوت أهلنا .. إذا به لحظة انتهاء الحصار ومنع التجول يجدد التظاهر والتصدي ضد علميات القمع الوحشي  
     
  وتتوالى سياسة القبضة الحديدية كما تسمى، وهي سياسة العدو الصهيوني التي تجسد عقيدته العدوانية، سواء كان شارون صاحب مجزرة صبرا وشاتيلا .. أو رابين صاحب مجازر الاقتحام العدواني لمخيمات الدهيشة وبلاطة وقلنديا وغزة وجباليا .. وتترسّخ شراسة المحتل الصهيوني فيما يعيش شعبنا رغم عمليات منع التجول .. والاقامة الجبرية .. والإبعاد .. ونسف المنازل .. والاعتقال الجماعي .. بجانب سياسة الاستيطان ومصادرة الأرض .. والاعتداء على المقدسات .. وزرع المستوطنات .. ومحاولات التهجير والتلويح بالطرد .. إلى غير ذلك مما تنقله الوكالات يومياً، وتتابعون تفاصيله ولا شك  
     
  قد يمر الخبر أمامك يا أخي ,جامد الحروف ..باهت الكلمات ..ولكننا واثقون أنك تقرأ مع تلك الحروف مشاعر الأهل في الوطن السليب,وهم يفتحون عيونهم في قرية أو مزرعة على جرافات العدو وهي تسحق الشجر والثمر, وتصادر أرض الفلاح المواطن بشتى الأسباب .. أمنية كانت، أو لصالح مستوطنة قريبة .. أو إدعاء ملكية، أو تزييف أوراق أو لما يسمونه النفع العام وإلى غير ذلك .. ومعه تشرّد عائلات .. وتُدميّر بيوت .. وتحترق قلوب .. وتتمزّق أكباد  
     
  ولقد مرّت الذكرى العشرون للإحتلال وشعبنا يعيش ليله نهاره في قلق دائم ومفاجآت متواصلة للعدوان على حقه .. وأرضه وحياته  
     
  مع عمليات القمع المتواصلة في شتى الميادين أصدر العدو تشريعاته التي يبدل فيها القوانين، وبلغت الأوامر العسكرية التي اعتبرت "شريعة جديدة يحكم بوساطتها" أكثر من (2100) أمر عسكري خاص بالضفة والقطاع، تلك التي يعمل من خلالها لتسهيل سلب الأرض، وتسهيل إدارته لجوانب حياة شعبنا بالصورة التي تهيئ لخدمة أهدافه ومخططاته  
     
 

وليس جديداً أن نكرر أمامكم أرقام ما صادره العدو من أرض الوطن، ففي الضفة الغربية بلغ مجموع المساحة المصادرة منها (2.816.000) دونم وهي تعادل الآن نسبة (53%) من مساحتها، وفي غزة بلغت نسبة الأرض المصادرة من القطاع (38%) من مساحته، وما زال يمتد ويصادر.

 
     
  حتى 01/09/1987 كان هناك ما لا يقل عن (70.000) دونم تمّت، مصادرتها إضافة لأراضي لم يتم تحديدها بعد  
     
 

وزرع العدو في الضفة والقطاع ما لا يقل عن ( 186 ) مستوطنة بلغ  الآن عدد السكان بها ما  لا يقل عن (71.000) مستوطن، ولنذكر أن المخطط المرسوم إذا تمكنوا من ذلك يرمي لإقامة (165) مستوطنة جديدة حتى سنة 2010 كما يعلنون، لنضرب مثلاً أمامكم أيها الأخوة، فيما يري لمدينة القدس التي نتحمل جميعاً مسئولية شد الأنظار بقوة إلى مخططات عدونا هناك وما يعمل من أجل تهويد هذه المدينة المقدسة.

 
     
     

أول الرصاص أول الحجارة

الكفاح المسلح والنضال

وثيقة دستور الانتفاضة

بيانات الانتفاضة

كلمات الشهيد

أبو جهاد ومرارة الحرية

النداءات

آخر حديث صحفي

الرسالة الأخيرة

 

 

  مواقع فلسطينية جميع الحقوق محفوظة