بسم الله الرحمن الرحيم  "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً" صدق الله العظيم

     
     
 

منطقا الإنطلاقة

 
     
 

وقد كان منطقان او وجهتا نظر فيما يتعلق بالإنطلاقة:

 
 

وترى الأولى ضرورة أن نبدأ العمل بالإمكانيات التي نملكها وبما لدينا من طاقات،  على أساس أن الإنطلاقة بذاتها سوف تفتح البواب المغلقة أمامنا وذلك من خلال التجاوب الشعبي مع حركتنا بعد أن جسدت الحركة الشعارات التي طرحتها،  وجهة النظر هذه كانت تعتقد أن التطوير الخاص ببنيتنا العامة سيكون من خلال الممارس والتجارب،  وذلك ليس من الواجب الإنتظار حتى حدوث هذا التطور او حتى توسع الإمكانيات.

 
 

  أما وجهة النظر الثانية فترى عكس ذلك،  إذ كان يعتقد أصحابها أنه لابد من توفير الكثير من المال والسلاح والعنصر البشري قبل البدء وقبل إعلان الإنطلاقة،  وذلك حتى نكون قادرين على تحمل نتائج الخطوة إذا ما كان هناك ردود فعل.  ووجهتا النظر في رأيي كانتا سليميتي وتنبعان من الحرص الوطني على الحركة ومسيرتها.  وقد جرى نقاش موسع وطويل بين وجهتى النظر إلى أن تمكنت وجهة النظر الأولى من التغلب ..  والذي دعم هذه الوجهة هو أن الفترة السابقة على الإعلان كانت قد شهدت عملا كثيفا على كافة المستويات العسكرية والسياسية والتنظيمية ..  وقد ورد في إحدى الوثائق التاريخية عشية الإعلان عدد من النشاطات جاء ذكرها في سياق تعميم أصدرته "لجنة المراقبة العامة" وجاء فيه:

 
 

وتحية الثورة والعودة،

 
     
 

ترفع قيادات الحركة ما يلي:

 
 

أولاً:  دعت اللجنة المركزية العليا إلى إجتماع عسكري سريع لهيئة أركان حرب الثورة،  وقد دام هذا الإجتماع أكثر من ثلاثة أيام وخرج بقرارات هامة جداً بالنسبة لأوضاع الحركة العسكرية،  والظروف التي تمر بها قضيتنا في جميع مجالاتها.

 
 

ثانيا:  تحرك ضابط إتصال على مستوى خاص للإتصال بالزملاء في كل من لييا والجزائر وبيروت ودمشق وبغداد،  وقد جرت محادثات على  جانب كبير من الأهمية مع هذه المناطق وتبودلت فيها الآراء حول العمل من جميع جوانبه.

 
 

ثالثاً:  جرت محادثات ومباحثات بين الحركة والمسؤولين الجزائريين.

 
 

رابعاً:  جرى إتصال بين الحركة والشقيري في كل من ليبيا وتونس والجزائر تبودلت إثنائها كثيراً من المسائل الخاصة بقضية فلسطين.  وقد إتفق على أن تستمر هذه الإجتماعات في المستقبل (...) إذ إتفق على أن يكون هنالك إجتماع يرتب بين الشقيري في بلد عربي تم الإتفاق عليه.

 
 

خامساً:  قامت الحركة بالإتصال بالمسؤولين العراقيين في بغداد،  وقد جرت مباحثات على جانب كبير من الخطورة والأهمية حول أوضاع القضية الفلسطينية والحلول التي ترتأيها الحركة لحل القضية.

 
 

سادساً:  تقدمت لجنة منطقة الكويت بإقتراحات مالية وقد دعمتها بحلول عملية.  وقد وجدت هذه الإقتراحات صدى طيباً لدى جميع الزملاء في كل المناطق،  والحركة تشكر لجنة الكويت على هذه المقترحات العملية.

 
 

سابعاً:  قامت لجنة ليبيا بنشاطات ضخمة في كثير من مجالات العمل، والحركة لتحمي النشاطات الثورية التي تقدمها لجنة منطقة ليبيا عما تقوم به لدفع عملنا  الثوري لتحرير وطننا السليب.

 
 

ثامنا:  جرت إجتماعات على مستويات مختلفة في الكويت بين مندوبي المناطق في كل من سوريا وقطر وبيروت وغزة والكويت بحثت فيها أمور هام .  وتبودلت إثنائها الآراء والإقتراحات وقد رفعت نتائج هذه الإجتماعات إلى قيادات الحركة.  والحركة ترجو أن تتكرر مثل هذه الإجتماعات بصفة دورية ودائمة للفوائد الضخمة التي تترتب عليها والنتائج الطيبة التي نجمت عنها.

 
 

تاسعاً:  علمت قيادات الحركة بما جرى بين كل من منطقة الكويت ولجنة منطقة قطر والترتيبات الجديدة التي جرت وترحب كثيراً بنتائجها،  وتطلب من الإخوة في قطر تقديم فعالياتهم الثورية في أقرب فرصة.

 
     
 

وعاشت فلسطين عربية حرة.

 
     
     

 نشوء حركة فتح

 اللقاء الأول مع أبو عمار

 الإنطلاقة

 

 

التوقيع في دفتر الزوار مواقع فلسطينية حقوق النشر محفوطة لشركة سيداتا