بسم الله الرحمن الرحيم  "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً" صدق الله العظيم

     
 


إتجاهات الساحة بعد النكبة

 
     
 

وفي الساحة الفلسطينية كان هناك إتجاهات مختلفة:

 
 

الإتجاه الأول:  الذي كان ينتظر المخلص العربي او صلاح الدين القادم بجيشه الجرار لتحرير فلسطين.. وقد إنتعش مثل هذا الإتجاه بعد التغييرات التي طرأت على السلطة في اقطار عربية عديدة، لكنه صدم مرة أخرى حين كانت هذه السلطات ترددت بأن " لاخطة لدينا في الوقت الحاضر من أجل فلسطين".

 
 

الإتجاه الثاني:  فكان يرى ضرورة إعادة بناء المجتمعات العربية على أسس جديدة وببنية مختلفة.. فاتجه أصحاب هذا الإتجاه نحو العمل الحزبي القومي، فتوزعت قطاعات مختلفة من شعبنا الفلسطيني على هذه الأحزاب ظنا منها أنها إذا ما سيطر أحد هذه الأحزاب على السلطة في الأقطار المحيطة بفلسطين فسوف يعني أنهم ملكوا زمام مجتمع عربي قوي وسليم يمكنه ان يكون لبنة أساسية في مواجهة الخطر الصهيوني وتحرير فلسطين.
وقد خاض شبابنا جميع المعارك التي خاضتها هذه الأحزاب،  بحيث كان الفلسطيني في حزب معين يصارع شقيقه الفلسطيني في حزب آخر لكن الوقائع أعطت نتائج تختلف عن الآمال التي بني عليها هذا الإتجاه،  إذ ثبت أن الأحزاب التي وصلت إلى السلطة في بعض الأقطار العربية،  كانت أبعد الناس عن طريق التحرير،  وكل ما قامت به أنها ضاعفت الخلافات والإنشقاقات بدل الوحدة والتضامن.

 
 

  الإتجاه الثالث:  وكان الشاغل الرئيسي لمثل هذا الإتجاه هو إنتظار صراع دولي او حرب عالمية ثالثة تنشأ في غمرتها إمكانية تحرير فلسطين.

 
 

هذه هي الإتجاهات التي كانت سائدة بعد نكبة فلسطين والتي ملأت الساحة الفلسطينية خصاما واقتتالاً وصراعا دون ان يكون ممكناً للوصول إلى نتيجة ما. 
وفي مثل هذا الظرف جرى الزج بطلائع فلسطينية في معارك لا طائل منها لعبت دور رأس الحربة في معارك الصراع الداخلي والمحلي

 
     
     
     

 نشوء حركة فتح

 اللقاء الأول مع أبو عمار

 الإنطلاقة

 

 

التوقيع في دفتر الزوار مواقع فلسطينية حقوق النشر محفوطة لشركة سيداتا