بسم الله الرحمن الرحيم  "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً" صدق الله العظيم

     
 


"نداء الحياة – فلسطيننا".  الراية الأولى

 
     
 

في فترة محدودة قطعت حركة فتح خطوات هامة إلى الأمام،  وقد حدث هذا التقدم عبر رايتين رئيسيتين إرتفعتا خلال عملها التنظيمي فكأنها بذلك قد إختارت المفاتيح المناسبة تماما والمتلائمة مع مجمل الظرف الفلسطيني والعربي،  من أجل فتح الأبواب المغلقة أمام الحركة وأمام الشعب.

 
 

كانت الراية الأولى هي المجلة التي صدرت في بيروت وذلك في شهر أكتوبر سنة 1959 والتي حملت إسم : نداء الحياة – فلسطيننا وقد لعبت هذه المجلة دور الشمعة في ظلام النكبة وكانت تتجه إليها عيون الحيارى فتسير عليها،  وذلك حينما إرتفع صوت المجلة ينادي من أجل كيان ثوري فلسطيني يواجه ما كان ينادي به في ذلك الوقت من كيان سياسي برعاية الأنظمة العربية.

 
 

كانت المجلة تنادي الثورة المسلحة لإجتثاث الكيان الإسرائيلي وشكل هذا شعارا أساسيا لها تتشكل من خلاله رؤيتها السياسية والتنظيمية أما الشعار الأساسي الآخر الذي إعتبرته هدفاً مركزياً فهو الدعوة الدائمة والمفتوحة إلى بناء وخلق وصناعة الوحدة الوطنية الفلسطينية،  وحدة الشعب كله بعيداً عن جميع التيارات الحزبية وبعيداً عن جميع الصراعات الجانبية وكانت الدعوة:  فلتجتمع قوانا في جبهة وطنية متراصة أو حركة نضالية واحدة تتجه أساسا نحو فلسطين لتحريرها.

 
 

وأقول الآن أن  مثل هذه الدعوة قد تمكنت من جمع وتوحيد كافة الطلائع التي سبق لها أن انضوت في الأحزاب والتجارب الحزبية الفاشلة فأحبطت فجاءت الدعوة لتشكل إنقاذاً لها من حالة الإحباط هذه وتبث فيها روحاً معنوية جديدة وفذة قادرة على صناعة الطريق إلى فلسطين. 

 
 

أما الشعار الآساسي الثالث الذي رفعته " فلسطيننا" وأخلصت له بشكل مطلق أيضاً فهو التعبير عن الإدراك الفلسطيني الشعبي العميق برفض الوصاية العربية، فكانت الدعوة إلى إدراك طبيعة هذه الوصاية المحبطة والتي يتلخص هدفها بمصادرة الإدارة والقرار الفلسطيني المستقل،  ومنع الكيان الفلسطيني من النشوء إلى جانب شقيقاته العربيات.

 
 

هذه هي الشعارات والأسس التي إستندت إليها " فلسطيننا" في مسيرتها الخلاقة بحيث لم يمض وقت على صدورها وإذا بها تصبح محجا لمختلف المواقع والتجمعات الفلسطينية.

 
 

كان نداء المجلة الدائم والذي كان بمثابة الدعوة إلى الإنقلاب البشري الهائل،  وإلى إعادة صناعة البشر،  وصياغة العقل والجسد الفلسطينيين هو أن يفتح كل فلسطيني عينيه ويرى الحقيقة والواقع بكل مراراته وان ينتشل نفسه من حالة العدم التي يعيشها والإنخراط في الفعل الثوري والإلتحام المطلق بحركة التحرير الوطني الفلسطيني.

 
 

وكان فرحنا عظيما حين كنا نرى هذا الصدى الهائل العظيم لندائنا،  هذا الصدى الهائل العظيم لرؤيتنا الفاعلة،  فتصلنا الرسائل المتوالية تسأل وتستفسر كي تعرف لتشارك.  فكان يصلنا رسائل تقوم:  " نحن نشكل مجموعة ثورية ارتبطنا بعمل تنظيمي شكل اطارنا التنظيمي ،  ولنا نظامنا الداخلي ودستورنا، وحددنا أهدافنا، ونرى أن صوتكم هو صوتنا ، والذي تقولونه هو ما تمتلئ هو ما تمتلئ به صدورنا أين أنتم وكيف نلتقي بكم، للبدء بحوار بيننا وبينكم"  وكنا نسارع إلى البدء بهذا الحوار، فما أسرع ما ينضوي هؤلاء تحت راية فتح.

 
 

وبسبب ذلك تماماً قلنا أن حركة فتح شكلت نهراً تصب فيه وتلتقي كل جداول العمل التنظيمي الثوري الحقيقي التي تعددت فأصبح النهر زاخراً بالحياة والمياه،  واصبح نهر حركة فتح بكفاحها ونضالها العظيم الخلاق.

 
     
     

أول الرصاص أول الحجارة

الكفاح المسلح والنضال

وثيقة دستور الانتفاضة

بيانات الانتفاضة

كلمات الشهيد

أبو جهاد ومرارة الحرية

النداءات

آخر حديث صحفي

الرسالة الأخيرة

 

 

التوقيع في دفتر الزوار مواقع فلسطينية حقوق النشر محفوطة لشركة سيداتا