بسم الله الرحمن الرحيم  "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً" صدق الله العظيم

     
 


الارهاصات والمناخ العام

 
     
 

واستتباعاً لسياسة التدخل والوصاية العربية على الساحة الفلسطينية،  شعرت الأجهزة العربية المعنية بمثل هذا الإرهاصات التي بدأت تعج بها ساحتنا،  فأخذت تحاول الدخول إلى هذه الإرهاصات منذ نشوئها الأول لمحاولة السيطرة عليها،  وذلك من خلال بذر تنظيمات مسلوقة،  وأذكر على سبيل المثال أن مسؤولا عربياً قد إلتقى في هذه الفترة بثمان شخصيات فلسطينية وكلف كل واحد منها بتشكيل تنظيم.

 
 

  وبالرغم من هذه المحاولات إلا أن بدايات حركة فتح سارت في طريقها وذلك لأنها جاءت تعبيراً حقيقياً عن إحتياجات الواقع.  ولكن في  مقابل ذلك كان هناك أشكال من التفكير المختلف، إن كانت تعبر عن شئ فهي تعبر عن الحاجة الماسة التي أخذت تسيطر على الساحة الفلسطينية إلى ضرورة التعبير المستقل:

 
 

فقد نشأ تيار بين عدد من الشباب في القاهرة يدعو إلى جمع عدد من القيادات الفلسطينية ودفعها لتشكيل إطاراً محددا يقود شعبنا الفلسطيني،  وقد ظهرت محاولات في هذا السياق،  لكن عجز هذه القيادات والصراعات التي نشأت بين هذه المجموعة جعلها تقف أمام طريق مسدود.  وكان هناك تيار آخر تمثله مجموعة أخرى ترى أن هناك ضرورة لإعلان حكومة فلسطينية في المنفى تقوم على أنقاض " حكومة عموم فلسطين" لتمثل شعبنا الفلسطيني وتقود النضال لاستعادة الحقوق الفلسطينية، لكنها محاولة أخرى اصطدمت بالرفض العربي الرسمي وبالعراقيل التي وضعتها الأجهزة والقيادات العربية.

 
 

  أما التيار الثالث فكان يؤمن أن مثل هذا الواقع العربي القائمة لا يمكن ان يسمح بمجرد قيام تنظيم فلسطين،  ولذا فليس أمام الفلسطينيين من من خيار غير النزول تحت الأرض وإعتماد السري المطلقة في التنظيم إلى أن يستطيع فرض وجوده على هذا الواقع ويعترف به.

 
 

وكان هذا التيار الأخير هو التعبير الحقيقي عن طموحات وتجربة الأغلبية الساحقة لتجمعات شعبنا،  وهي التجمعات التي ذاقت المرارات من الواقع العربي،  فكنت ترى وجود نويات هذا التيار في كل موقع من مواقع الشتات الفلسطيني فنشأت أطر عديدة في معظم هذه المواقع تعبر عن هذا الفهم وهكذا كان الظرف الموضوعي ناضجاً لإعلان التنظيم،  وولادة حركة فتح.

 
     
     

 نشوء حركة فتح

 اللقاء الأول مع أبو عمار

 الإنطلاقة

 

 

Hit counter

دفتر الزوار مواقع فلسطينية حقوق النشر محفوطة لشركة سيداتا