بسم الله الرحمن الرحيم  "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً" صدق الله العظيم

     
     
 

القواعد الأولى للعمل الثوري

 
     
 

خلال مسيرتنا ومنذ اللحظة الأولى كان أحد شواغلنا الرئيسية هو إستنباط قوانين وقواعد العمل الثوري في ساحتنا إنطلاقاً من الظروف الخاصة بنا والظروف المحيطة وطبيعة الصراع،  ذلك أنه رغم دراستنا لمجمل التجارب الثورية القائمة،  ورغم معايشتنا ومعرفتنا الملموسة للعديد من هذه التجارب،  إلا ان حرصنا كان عالياً منذ البدء على وضع قواعد العمل الخاصة بنا:

 
 

  1- القاعدة الأولى التي أرسينا وعينا السياسي والنظري على أساسها هي إعتبار مسألة الوحدة الوطنية إحدى الضروريات المطلقة التي لا يمكن التهاون حيالها، فكون إتساع الصدر ورحابة الأفق ميزة أولى من ميزات فتح بهدف إستيعاب كل الطاقات الخيرة من أبناء شعبنا.

 
 

2-  القاعدة الثانية التي أرسينا ثوابتها هي توظيف كل الطاقات من أجل تفجير الكفاح المسلح من حيث كونه ركيزة ثابتة تسعى إلى تحقيق الحرب الشعبية الطويلة الأمد التي تحتاج إلى صبر ونفس طويل بحيث تتم صناعة القدرة على تحمل العمل الشاق والمعاناة الطويلة.

 
 

3-  القاعدة الثالثة أنه خل مسارنا الطويل لابد من العمل الحثيث على تفتيت جبهة الأعداء سواء ن طريق شن النضالات العسكرية الثورية أو عن طريق العمل على تفتيت البنية الداخلية للخصم من خلال أحداث الشروخ في هذه البنية وتعميق الصراعات داخلها بوسائل تحددها الثورة وتناضل من أجل ترسيخها.

 
 

4-  أما القاعدة الرابعة والتي تشكل إحدى الضرورات كذلك فهي أن نكون دوماً على وعي كامل بالظروف العربية التي تحيطنا،  والعمل على منع الإرادات العربية من إحتلال إرادتنا الثورية ومنع فرض الوصاية على قرارنا السياسي... ولذلك فإن شاغلا رئيسياً من شواغلنا كان وسيبقى هو التأكيد الدائم على إقليمية مغلقة،  بلتنبع من منطلقاتها ذات الإلعاد القومية إستناداً إلى أن صاحب الجرح هو الأكثر إحساساً بالألم،  والأكثر إحساساً بحجم المعاناة،  ولذا لا بد أن يكون هو الأكثر تفاعلا واندفاعا لمعالجة جرحه،

 
 

وبعد وضع كل هذه الأسس والقواعد واندفاعا لمعالجة جرحه.

 
 

وبعد وضع كل هذه الأسس والقواعد والقوانين كانت " فتح" قد نشأت وكانت قد وضعت قدمها على طريق الإنتقاء والتطور لتولي قيادة شعبها إلى النصر. وكان شعارها الدائم: "ثورة حتى النصر‏"
كان الشاغل الرئيسي لنا في لحظة إنطلاقة "فتح" يتمثل بالتساؤل عن كيفية ممارسة عمل ثوري متواصل ومستمر،  فلا يكون عبارة عن هبة عاطفية عارضة تطوي مع إنطواء لحظات الحماس العاطفي.

 
 

وللإجابة على هذا السؤال المركزي كنا نعمل بإتجاهين:

 
 

الأول ويقوم على جمع أكثر ما نستطيع من إمكانيات بغية شراء السلاح وتجيهيز أكثر ما يمكن من الرجال وتدريبهم وإعدادهم لممارسة العمل الثوري.  والثاني يقوم على المزيد من البناء التنظيمي في الوطن العربي العالم..

 
 

وهنا لا بد أن نشير إلى الدور الهام الذي لعبته المجموعة الفتحوية في أوروبا وكان يمثلها الإخوة:  هاني الحسن، حمدان،  هايل عبد الحميد، حيث أن المناخ السياسي السائد هناك ساعد على أن تقوم المجموعة بعمل واسع على صعيد بناء التنظيم ورفد المركز بالطاقات والكوادر المثقفة.

 
     
     

 نشوء حركة فتح

 اللقاء الأول مع أبو عمار

 الإنطلاقة

 

 

التوقيع في دفتر الزوار مواقع فلسطينية حقوق النشر محفوطة لشركة سيداتا