بسم الله الرحمن الرحيم  "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً" صدق الله العظيم


الراية الثانية.. مكتبنا الأول في الجزائر

     
 

راية أخرى لازمت عودة الكيان السياسي الفلسطيني إلى الحياة بتأسيس حركة فتح،  غذ حدث أن قام الأخ/ أبو عمار، وبعد إتصالات مسبقة أجريناها مع الثورة الجزائرية قبل إنتصارها، بزيارة إلى الجزائر للمشاركة في الاحتفال بعيد الإستقلال الجزائري،  وهناك تم افتفاق على أن يتم فتح مكتب لفلسطين في الجزائر تتولى مسؤوليته حركة فتح.  وحين رجع الأخ/ أبو عمار إلى الكويت تقرر أن أستقيل من عملي في الدريس بالكويت كي أسافر إلى الجزائر لتسلم مسؤولية المكتب.  وهكذا تم فتح مكتب الجزائر الذي قدر له أن يلعب دوراً رئيسيا في العمل الإعلامي والسياسي الفلسطيني لكي يتحول إلى معلم من معالم حركة فتح.

 
 

وحين بدأنا في العمل هناك لم يكن في الجزائر غير أربعة عشر فلسطينياً،  لذا فإن المهمة الأولى التي وضعها المكتب على عاتقه هي توسيع التجمع الفلسطيني هناك،  فقمنا أولاً بفتح الأبواب أما مئات من الطلبة للإلتحاق بالجامعات الجزائرية، فضلاً عن أعمال أخرى عديدة كانت الجزائر بحاجة ماسة لها بعد الإستقلال.  وجميع هؤلاء افخوة كانوا على إرتباط وثيق بالمكتب الذي كان يقوم بتقديم كاف التسهيلاتلهم،  كما يقيم اللقاءات والندوات، ثم النشاطات التنظيمية.

 
 

ومثل هذه الحركة والنشاط خلق بين الفلسطينيين هناك روحا جديدة أعادت خلق الشباب الفلسطيني المتواجد هناك، والذين أصبحو فيما بعد جزءا رئيسيا من النويات والخلايا المقاتلة التي شاركت مشاركة عظيمة فيما بعد.

 
 

إذ قام المكتب بعد ذلك بإنشاء معسكر للتدريب وترتيب الدورات التدريبية العسكرية الخاصة في الكلية العسكرية في "شرشال" ليتخرجوا منها ضباطا.

 
 

لذا ففي لحظة إطلاق الرصاصة الأولى إلتحقت إعداد كبيرة من هؤلاء الإخوة بالكفاح المسلح،  وأستشهد منهم أبطال عظماء كالشهيد منهل شديد والشهيد وديع عبد اللطيف.  كذلك كان من بينهم الإخوة القادة الشهداء: ( الشهيد أبو علي إياد، والشهيد أبو صبري وغيرهم).

 
 

أما على صعيد العمل السياسي فكانت هي المرة الأولى التي يبرز فيها الصوت الفلسطيني على الصعيدين العربي والدولي إذ لم يحدث أن زار الجزائر في تلك الفترة قائداً سياسيا إلا وعمل مكتب الجزائر على الإتصال به بشتى الوسائل مما جعل للمكتب وجوداً حياً وفاعلا في الأوساط العربية والدولية.

 
     
     

 نشوء حركة فتح

 اللقاء الأول مع أبو عمار

 الإنطلاقة

 

 

التوقيع في دفتر الزوار مواقع فلسطينية حقوق النشر محفوطة لشركة سيداتا